الرئيسية > أخبار السوق > الأسواق تترقب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في ظل مخاوف متصاعدة من بيانات التضخم البريطاني

الأسواق تترقب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في ظل مخاوف متصاعدة من بيانات التضخم البريطاني

سبتمبر 16, 2026 3:31 مساءً

تتجه الأسواق نحو إحدى أكثر جلسات البنوك المركزية ترقبًا خلال الشهر، إذ يستعد الاحتياطي الفيدرالي للإعلان عن قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من يوم الأربعاء، فيما أضافت بيانات التضخم البريطانية الصادرة حديثًا مزيدًا من المخاوف حول استمرار ضغوط الأسعار.

القاسم المشترك هو الطاقة: إذ يظل النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما يُبقي مخاطر التضخم مرتفعة على جانبي الأطلسي، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مدى تشديد السياسة النقدية اللازم.

أسعار الفائدة تعود إلى دائرة الضوء

يدخل الفيدرالي الاجتماع مع نطاق مستهدف للفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، دون تغيير عن اجتماع يوليو. وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يزيد على 90% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس، وفقًا لأداة CME FedWatch، مقارنةً بنحو 61% قبل أسبوع و33% قبل شهر. وسيرفع رفع ربع نقطة النطاق المستهدف إلى 3.75% إلى 4.00%.

الأسواق تُسعّر احتمالًا مرتفعًا لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر

CME FedWatch probabilities for the September 2026 Federal Reserve interest-rate decision.

المصدر: CME FedWatch. البيانات كما في 16 سبتمبر 2026.

تُسعّر الأسواق احتمالًا يزيد على 90% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مقارنةً بنحو 61% قبل أسبوع واحد و33% قبل شهر واحد.

يعكس هذا التحول مدى السرعة التي تغيّرت بها توقعات السياسة النقدية لشهر سبتمبر، مع استجابة المستثمرين لضغوط التضخم المتجددة. ويأتي هذا التحول في التسعير في أعقاب بيانات التضخم التي أبقت هدف الفيدرالي البالغ 2% في بؤرة الاهتمام. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 2.4%.

وجاء مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الفيدرالي أقوى في يوليو، إذ بلغ التضخم الرئيسي لهذا المقياس 3.7% والأساسي 3.3%. ولا تزال أسعار النفط المرتفعة تُشكّل تعقيدًا رئيسيًا، مما يرفع خطر أن تُثبت ضغوط التضخم قدرًا أكبر من الاستمرارية.


التوجيهات المستقبلية للفيدرالي قد تكون أهم من القرار ذاته

انعكست مخاوف التضخم هذه أيضًا على أسواق السندات والعملات. إذ تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسي لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الثلاثاء، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2007، فيما اشتد الدولار الأمريكي مع تنامي توقعات ارتفاع أسعار الفائدة.

مع التسعير المسبق المكثف لرفع ربع نقطة، يُرجَّح أن يتركز الاهتمام على ما سيُلمّح إليه رئيس الفيدرالي كيفن وورش بشأن مسار أسعار الفائدة ما بعد سبتمبر. كما سيُصدر الفيدرالي توقعاته الاقتصادية المحدّثة، مما يمنح المستثمرين إشارة أوضح حول كيفية رؤية صانعي السياسات لتطورات النمو والتضخم وأسعار الفائدة.


التضخم البريطاني يُضيف إلى نقاش بنك إنجلترا

أضاف التضخم البريطاني طبقة جديدة إلى قصة أسعار الفائدة العالمية. إذ ارتفع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.1% في أغسطس من 2.9% في يوليو، مُسجلًا أعلى مستوياته في خمسة أشهر مع رفع تكاليف الطاقة للمعدل الرئيسي. وجاء الرقم أيضًا فوق توقعات بنك إنجلترا السابقة البالغة 2.8%.

غير أن المقاييس الأساسية جاءت أكثر استقرارًا. إذ ظل التضخم الأساسي عند 2.6% للشهر الرابع على التوالي، فيما حافظ تضخم الخدمات على مستوى 3.4%. وهذا التمييز مهم لأن بنك إنجلترا يرصد عن كثب ضغوط الأسعار الأساسية عند تقييم ما إذا كان التضخم يتحول إلى ظاهرة أكثر استمرارية.

تصل هذه الأرقام قبل يوم من قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية. ويرى المستثمرون احتمالًا يبلغ نحو واحد من ثلاثة لرفع بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، في حين تُسعّر الأسواق رفعين قبل نهاية عام 2026 مع تقييمها لمخاطر انتشار ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل أوسع في الأسعار.

ما الذي ترقبه الأسواق بعد ذلك

أظهر الجنيه الإسترليني ردة فعل محدودة على أرقام التضخم البريطانية، فيما تداول الذهب حول مستوى 4,328 دولارًا للأوقية في انتظار قرار الفيدرالي. ويُنظر إلى الذهب في الغالب باعتباره تحوطًا ضد التضخم، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات يمكن أن يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للإمساك بالمعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

ينصبّ التركيز الفوري الآن على قرار الفيدرالي والتوقعات المحدّثة وتعليقات وورش، يعقبها قرار بنك إنجلترا يوم الخميس. وبدلًا من الاكتفاء بالقرارات الرئيسية وحدها، ستسعى الأسواق إلى تقييم ما إذا كان صانعو السياسات يرون في أحدث ارتفاع للتضخم صدمةً مدفوعة بالطاقة إلى حد بعيد، أم أنها خطر قد يستدعي مسارًا أكثر تشديدًا لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

بادِلْه!
لا تكتفِ بقراءة السوق.

ابدأ التداول

التداول محفوف بالمخاطر. تصرّف بحكمة.