بدأ الذهب في الاستقرار بعد عدة أسابيع من الضغوط الهبوطية المستمرة. وقد فاجأ هذا التراجع العديد من المتداولين، إذ خلال أواخر عام 2025 وبداية هذا العام، بدا الذهب في كثير من الأحيان ممتدًا على الرسم البياني، حيث تحرك بسرعة مع فترات توقف قصيرة فقط. وقد أشرنا سابقًا إلى أنه عندما يتسارع الذهب دون تصحيحات ذات معنى، قد يبدو السوق في حالة تشبع، مع مؤشرات زخم تشير إلى أوضاع يصعب الحفاظ عليها لفترة طويلة.
عندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية، يكون النفط عادةً أول الأسواق التي تتفاعل. فالتصعيد المفاجئ، أو التهديد لمسارات الإمداد، أو حتى مجرد إشارة إلى عدم الاستقرار الإقليمي يمكن أن يدفع أسعار النفط الخام للارتفاع خلال دقائق. وكان شهر مارس 2026 مثالاً حديثاً على ذلك. فمع تصاعد التوترات في الخليج وعودة المخاوف بشأن مضيق هرمز، قفزت عقود النفط الخام الآجلة فوق مستوى 100 دولار. لم يكن هذا التفاعل مفاجئاً. فعندما يُنظر إلى ممر مسؤول عن نقل جزء كبير من تدفقات النفط العالمية على أنه معرض للخطر، لا يضيع السوق وقتاً في إعادة تسعير هذا الخطر.
لعدة أشهر، تحرك السعر ضمن نطاق ضيق بين منتصف السبعينيات وبداية الثمانينيات من الدولارات. كانت الشموع صغيرة، وكان مؤشر RSI يدور حول المستوى المتوسط، بينما ظل مؤشر MACD هادئًا. هذا ما يُعرف بالانضغاط الكلاسيكي. لم يكن هناك شيء درامي، بل كان السوق ينتظر سببًا للاستيقاظ.
شعر الانخفاض الأخير في بيتكوين وكأن السوق ضغط على زر إعادة الضبط بعد أن أصبح محموماً أكثر من اللازم. فقد سجّل للتو مستوى قياسياً قريباً من 126,198 دولاراً في 6 أكتوبر 2025، ثم تراجع إلى نطاق 66,000 إلى 68,000 دولار بحلول منتصف إلى أواخر فبراير 2026، وهو ما يعادل تقريباً تصحيحاً بنسبة 50٪ خلال فترة قصيرة. وقارنت العديد من وسائل الإعلام هذا التراجع بالتحركات الحادة التي شوهدت بعد انهيار FTX، خاصة عندما انخفض بيتكوين دون المستوى الرئيسي البالغ 70,000 دولار.