أكاديمية EC > مبتدئ > أزواج العملات في الفوركس وأسعار الفوركس

أزواج العملات في الفوركس وأسعار الفوركس

يعتمد اختيار أفضل أزواج العملات للتداول بشكل كبير على مدى توافق زوج العملات مع استراتيجية المتداول ومستوى تحمّل المخاطر وأسلوب التداول الخاص به. وعند اختيار أزواج العملات في الفوركس، من الضروري فهم آلية تحرّك الأنواع المختلفة من الأزواج وقراءة أسعارها بشكل صحيح.

سيرشد هذا الدليل المتداولين إلى كيفية قراءة أسعار الفوركس بشكل سليم، بالإضافة إلى توضيح الفرق بين الأزواج الرئيسية والثانوية والنادرة بالتفصيل. ومن دون هذه المعلومات، سيكون من الصعب تقييم تكاليف التداول، وتحديد حجم الصفقات، وإدارة المخاطر بطريقة سليمة.

فعلى سبيل المثال، غالباً ما تختلف أزواج العملات الرئيسية عن الأزواج الثانوية من حيث حركة الأسعار والسيولة، ما قد يؤثر على تكاليف التداول من خلال فروق الأسعار والانزلاق السعري المحتمل. ولهذا السبب، قد لا تكون أفضل أزواج العملات للتداول بالنسبة للمتداول المتأرجح هي نفسها بالنسبة للمتداول السريع (السكالبر). فالتداول في سوق الفوركس يعتمد على اتباع خطة واضحة، وليس على التخمين.

ما هي أزواج العملات في الفوركس؟

في سوق الفوركس، يتعامل المتداولون دائماً مع عملتين في الوقت نفسه، مثل اليورو/الدولار الأمريكي أو الجنيه الإسترليني/الين الياباني، ولهذا تُسمّى "أزواج العملات" أو "أزواج الفوركس". تمثّل أسعار الفوركس الخاصة بأزواج العملات سعر الصرف بين العملتين. وبمعنى آخر، فهي توضّح مقدار العملة المقابلة المطلوبة لشراء وحدة واحدة من العملة الأساسية.

على سبيل المثال، إذا كان سعر زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي هو 1.0850، فهذا يعني أن 1 يورو يساوي 1.0850 دولار لأمريكي (حيث يُعد اليورو العملة الأساسية، بينما يُعد الدولار الأمريكي العملة المقابلة).

يرتفع سعر صرف زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي إذا ارتفعت قيمة اليورو مقابل الدولار الأمريكي، أو إذا تراجع الدولار الأمريكي مقابل اليورو. وعلى العكس، ينخفض سعر الصرف إذا ارتفعت قيمة الدولار مقابل اليورو، أو إذا تراجعت قيمة اليورو مقابل الدولار.

تتغيّر أسعار الصرف، أو أسعار الفوركس، الخاصة بأزواج العملات عندما ترتفع أو تنخفض قيمة إحدى العملات مقارنة بالأخرى. وفهم هذه الفكرة يجعل حركة الأسعار تبدو أقل عشوائية وأكثر منطقية.

تداول أزواج العملات

كيف تعمل أسعار الفوركس؟

عند التداول، تتضمّن أسعار الفوركس دائماً سعرين لزوج العملات: سعر البيع (العرض) وسعر الشراء (الطلب). عند البيع، تُنفذ الصفقة بسعر العرض. وعند الشراء، تُنفذ الصفقة بسعر الطلب.

ومن المهم أيضاً معرفة أن الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع يُسمّى "السبريد" (Spread). وقد تختلف أسعار الفوركس من وسيط إلى آخر، لاعتمادها على السيولة وظروف التنفيذ لدى كل وسيط.

سعر العرض (سعر البيع): هو السعر الذي يكون السوق مستعداً للدفع عنده. فعند بيع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (فتح صفقة بيع)، يتم تنفيذ الأمر بسعر العرض.

سعر الطلب (سعر الشراء): هو السعر الذي يعرضه السوق للبيع. فعند شراء زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (فتح صفقة شراء)، يتم الدفع بسعر الطلب.

إليك كيفية عمل أسعار الفوركس من خلال مثال بسيط:

الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي = 1.3050 / 1.3052

  • إذا كان المتداول يريد البيع، فسيتم تنفيذ الأمر عند 1.3050 (سعر العرض).
  • أما إذا كان يريد الشراء، فسيتم تنفيذ الأمر عند 1.3052 (سعر الطلب).

يُعرف هذا الفرق البالغ نقطتين (0.0002) باسم "السبريد". ويمكن اعتبار السبريد بمثابة تكلفة تنفيذ الصفقة. فعند فتح أي صفقة، ستظهر خسارة صغيرة غير محققة تُعادل هذا الفرق السعري (وهي ما يُعرف بقيمة السبريد). ولذلك، يجب أن يتحرّك سعر زوج العملات لصالح المتداول بمقدار لا يقل عن هذا الفرق حتى يصل إلى نقطة التعادل. فأسعار الفوركس

ليست مجرد أرقام تظهر على الشاشة، بل تعبّر عن تكلفة كل صفقة، وهي تكلفة يجب أخذها بعين الاعتبار ضمن خطة إدارة المخاطر.

تداول الفوركس

أنواع أزواج العملات في الفوركس

غالباً ما يتم تقسيم سوق الفوركس إلى ثلاث مجموعات رئيسية.

أزواج العملات الرئيسية

تُعدّ أزواج العملات الرئيسية الأكثر تداولاً وشيوعاً في السوق. ويُصنّف زوج العملات "رئيسياً" عندما تكون إحدى عملاته الدولار الأمريكي (USD) والأخرى عملة أخرى ذات تداول كثيف، مثل اليورو (EUR)، أو الين الياباني (JPY)، أو الجنيه الإسترليني (GBP)، أو الفرنك السويسري (CHF)، أو الدولار الكندي (CAD)، أو الدولار الأسترالي (AUD)، أو الدولار النيوزيلندي (NZD). ومن الأمثلة الشائعة على أزواج العملات الرئيسية: اليورو/الدولار الأمريكي، والدولار الأمريكي/الين الياباني، والجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي.

نظراً لأن أزواج العملات الرئيسية يتم تداولها بأحجام كبيرة عبر جميع جلسات السوق الرئيسية، عادةً ما تتمتع هذه الأزواج بسيولة أعلى مقارنة بأزواج العملات الثانوية والنادرة. ما يعني فروق أسعار أقل وتنفيذاً أكثر سلاسة، خاصةً خلال ساعات التداول الأكثر نشاطاً. وبالنسبة للمتداولين المبتدئين، تُعد أزواج العملات الرئيسية الأفضل للتداول، حيث تكون تكاليف التداول أقل، وتحركات الأسعار أقل حدّة مقارنة بالأسواق ذات السيولة المنخفضة. لا يعني ذلك أن أزواج العملات الرئيسية قابلة للتنبؤ، بل يعني فقط أنها تُتداول بكفاءة أعلى من العديد من أزواج العملات الثانوية والنادرة، مما يجعلها نقطة انطلاق مناسبة.

أزواج العملات الثانوية

وتُعرف أيضاً باسم الأزواج التقاطعية، هي الأزواج التي لا تتضمّن الدولار الأمريكي. وتكون عادةً أقل سيولة من الأزواج الرئيسية، مما قد يؤدي إلى فروق أسعار أوسع وتقلبات حادّة، خاصةً خلال فترات التداول الهادئة أو عند صدور الأخبار الاقتصادية المهمة. ومن الأمثلة على أزواج العملات الثانوية: اليورو/الجنيه الإسترليني، واليورو/الفرنك السويسري، والدولار النيوزيلندي/الين الياباني.

قد تتحرّك بعض أزواج العملات الثانوية، مثل اليورو/الجنيه الإسترليني، بوتيرة أكثر استقراراً. في حين قد تشهد أزواج أخرى، مثل الجنيه الإسترليني/الين الياباني، تقلبات سعريّة كبيرة وتغطي عدداً كبيراً من النقاط خلال جلسة تداول واحدة.

تكمن جاذبية تداول أزواج العملات الثانوية في اختلاف العوامل التي تحرّك السوق، حيث تُظهر بعض الأزواج تقلبات أكبر وفرص تداول أكثر. لكن في المقابل، قد يكون لظروف السوق تأثير أكبر على موثوقية التنفيذ. فمقارنةً بأزواج العملات الرئيسية، قد تكون فروق الأسعار أعلى، كما قد يحدث انزلاق سعري نتيجةً لضعف أو سرعة حركة السوق. تختلف أزواج العملات الثانوية فيما بينها أيضاً، لذا يُنصح بالتعامل مع كل زوج على حدة وتحديد حجم الصفقات بناءً على تقلباته المعتادة.

أزواج العملات النادرة

تتكوّن أزواج العملات النادرة عادةً من عملة رئيسية، غالباً ما تكون الدولار الأمريكي، إلى جانب عملة تابعة لسوق ناشئة مثل الليرة التركية أو الراند الجنوب أفريقي. وتجذب هذه الأزواج المتداولين بسبب أسعارها التي قد تشهد تحركات كبيرة خلال يوم واحد. لكن في المقابل، غالباً ما يكون التداول أصعب مقارنةً بالأزواج الرئيسية وبعض الأزواج الثانوية. وبمعنى آخر، يجب توقّع فروق أسعار أوسع واحتمالية أكبر لحدوث الانزلاق السعري.

يُعدّ الانتباه إلى التكاليف أكثر أهمية عند تداول أزواج العملات النادرة. فكلما كان السبريد أوسع، بدأ المتداول الصفقة عند نقطة سلبية أكبر. كما أنّ الاحتفاظ بالصفقات لليوم التالي قد يراكم رسوم التبييت أو يتطلبّ التمويل بشكل أسرع ويصبح أعلى مما كان متوقعاً.

لهذه الأسباب، لا تُعد أزواج العملات النادرة الخيار الأمثل للتعلّم في البداية. فأزواج العملات الرئيسية تميل إلى امتلاك سيولة أعلى وقابليةً للتنبؤ. لذلك، من الأفضل ترك الأزواج النادرة إلى مرحلة يصبح فيها المتداول أكثر قدرة على التعامل مع الانزلاق السعري، وفروق الأسعار الواسعة، وتكاليف الاحتفاظ بالصفقات لليوم التالي. ورغم أن مخاطرها أعلى بكثير، قد يرى بعض المتداولين الأكثر خبرة أن الأزواج النادرة تُعد من أفضل أزواج العملات للتداول بسبب تحركاتها السعرية الكبيرة وإمكانية توفير فرص أكبر مقارنةً بالأزواج الرئيسية والثانوية.

تداول العملات الأجنبية

كيفية اختيار أفضل أزواج العملات للتداول

لا توجد قائمة مختصرة تضمّ أفضل أزواج العملات للتداول في العالم، إذ يعتمد ذلك على أزواج العملات التي تتوافق بشكل أفضل مع استراتيجية التداول، ومستوى المخاطرة، وأوقات التداول. وغالباً ما تكون أزواج العملات الرئيسية هي الأسهل للبدء. فعادةً ما يتم تنفيذ الأوامر بسلاسة أكبر، كما تميل تكاليف التنفيذ، مثل السبريد والانزلاق السعري، إلى أن تكون أقل بسبب أحجام التداول المرتفعة على هذه الأزواج. وفي الوقت نفسه، تظل تحركاتها السعرية كافية لخلق فرص تداول، دون أن يشعر المتداول بأنه يواجه مشاكل الانزلاق السعري أو فروق الأسعار المرتفعة باستمرار عند كل دخول. ولهذا، يبدأ العديد من المتداولين رحلتهم مع أزواج العملات الرئيسية لفهم كيفية عمل السبريد والتقلبات والتنفيذ بشكل أفضل، قبل الانتقال إلى تداول أزواج العملات الثانوية.

أحد العوامل التي تؤثر أيضاً على اختيار أفضل أزواج العملات للتداول هو السوق الذي يمكن إدارته بكفاءة، ولهذا تُعد ساعات التداول عاملاً مهماً يجب أخذه بعين الاعتبار، حيث يجب أن تتناسب مع أسلوب حياة المتداول. ورغم أن سوق الفوركس يعمل على مدار الساعة، خمسة أيام في الأسبوع، إلا أن العديد من أزواج العملات تشهد ساعات معينة من اليوم يكون فيها نشاط التداول أعلى. فعلى سبيل المثال، يميل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى تسجيل أعلى نشاط خلال فترة تداخل جلستي لندن ونيويورك. وفي المقابل، بالنسبة للمتداولين الذين يركّزون على الجلسة الآسيوية، فإن الأزواج التي تتضمّن الدولار الأسترالي أو الين الياباني، مثل زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني، تكون غالباً الأكثر نشاطاً. ويعني ارتفاع نشاط التداول على زوج معين وجود فروق أسعار أقل وحركة سعرية أكثر استقراراً. لذلك، فإن أفضل أزواج العملات للتداول هي تلك التي تتوافق مع الساعات التي يكون فيها المتداول نشطاً، لضمان ألّا تؤثر السيولة المنخفضة على التداول.

تُعدّ التقلّبات وفروق الأسعار وساعات التداول ثلاثة عوامل رئيسية تُشكّل بيئة التداول بشكل عام. وبدلاً من محاولة البحث عن زوج مُربحٍ بشكلٍ مُفاجئ، يجب أن يعتمد اختيار أفضل أزواج العملات للتداول على هذه العوامل، بحيث تتوافق مع مستوى تحمّل المخاطر لدى المتداول، ومدى حساسيته للتكاليف، وروتينه اليومي.

تُعدّ حساسية السوق للأخبار عاملاً مهماً آخر يجب أخذه بعين الاعتبار. فعلى سبيل المثال، يُعرف زوج اليورو/الدولار الأمريكي، وهو أحد أكثر أزواج العملات الرئيسية تداولاً، بسيولته المرتفعة وفروق أسعاره الضيقة نسبياً، ولهذا يعتبره العديد من المتداولين زوجاً مرجعيّاً في السوق. ومع ذلك، حتى هذا الزوج قد يتفاعل بقوة مع الأخبار الاقتصادية المهمة، مثل بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، والتي قد تؤدي إلى اتساع السبريد وحدوث تحركات سعرية حادّة خلال ثوانٍ. ولهذا، قد لا تكون أزواج العملات الثانوية دائماً الخيار الأمثل للتداول أثناء الأحداث الإخبارية عالية التأثير، خاصةً بالنسبة للمتداولين الذين يُفضّلون تنفيذاً سلساً ومستقراً.

بالنسبة للمتداولين الذين ما زالوا يقررون أفضل أزواج العملات للتداول، إليكم مقارنة عامة بين "الثلاثة الكبار" وفق أربعة معايير رئيسية: التقلبات، والسبريد، وساعات التداول، وحساسية الأخبار.

  1. زوج اليورو/الدولار الأمريكي (الزوج المرجعيّ)
    يُعدّ زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي أوّل لأزواج التي غالباً ما يستخدمها المتداولون لفهم كيفية تأثير الأخبار على الأسعار. حيث يتفاعل بسرعة مع تصريحات وقرارات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومع أنّ سيولته عادةً ما تكون مرتفعة بما يكفي لجعل التنفيذ أكثر سلاسة مقارنةً بأزواج العملات ذات السيولة الأقل، يشهد هذا الزوج تحركات سعرية واضحة، ولكن مع مفاجآت أقل نسبياً فيما يتعلق بالسبريد وتنفيذ الأوامر في الظروف الطبيعية.
  2. زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (الزوج الأعلى نشاطاً)
    يشهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ذروة نشاطه عند فتح جلسات التداول في لندن ونيويورك. خلال هذه الفترة، يشهد السوق عادةً أفضل تدفق وأعلى مستوى من المشاركة. مع ذلك، يجب على المتداولين الانتباه إلى أن البيانات الاقتصادية الصادرة عن المملكة المتحدة قد تتسبب في تحركات حادة وسريعة للأسعار، وقد تنعكس الاتجاهات بسرعة أيضاً. ولهذا، من المهم التخطيط المسبق لإعدادات المخاطر، مثل أماكن إيقاف الخسارة وحجم الصفقة.
  3. زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (مؤشر المخاطرة)
    يُعدّ زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني من أزواج العملات الرئيسية التي تتأثر بشدة بتوقعات أسعار الفائدة وتحركات عوائد السندات. فعندما تُغيّر البنوك المركزية لهجتها أو تُعاد تسعير عوائد السندات، غالباً ما يتفاعل هذا الزوج بشكل مباشر وسريع. ويُعتبر هذا الزوج مناسباً لفهم كيفية انعكاس توقعات أسعار الفائدة على سوق الفوركس، لكن يجب على المتداولين الانتباه إلى أنه قد يغيّر اتجاهه بسرعة كبيرة أيضاً.

تتأثر جميع أزواج العملات في الفوركس بالأخبار الاقتصادية. ويكمن السرّ في معرفة مواعيد هذه الأحداث مسبقاً من خلال: متابعة التقويم الاقتصادي، ومعرفة توقيت صدور البيانات المهمة، ثم اتخاذ القرار مسبقاً بشأن ما إذا كان سيتم التداول أثناء الحدث أو الانتظار حتى تعود ظروف السوق إلى طبيعتها.

أزواج العملات الأجنبية

الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المبتدئون

يعتبر تحديد أفضل أزواج العملات للتداول الخطوة الأولى، فالمثابرة لفترة كافية للتعلم هي ما يواجه العديد من المبتدئين صعوبة فيه. إليك ثلاثة أخطاء مكلفة يرتكبها المبتدئون:

  • الخلط بين "زيادة عدد الصفقات" والتنويع. فامتلاك عدة صفقات على أزواج عملات مختلفة لا يعني دائماً أن المحفظة متنوّعة. فعلى سبيل المثال، فتح صفقات شراء على اليورو مقابل الدولار الأمريكي، والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، والدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي في الوقت نفسه يعني تركيز التعرّض بشكل كبير على الدولار الأمريكي عبر جميع الصفقات وفي آنٍ واحد. ويُعد ذلك أمراً محفوفاً بالمخاطر، لأن أيّ تحرك ناتج عن قرارات الاحتياطي الفيدرالي قد يؤثر على جميع هذه الصفقات في الوقت نفسه، مما يعني أن "المحفظة" في الواقع ليست سوى رهان كبير. ولهذا، يمكن للمتداولين الذين يسعون إلى تنويع حقيقي استخدام أزواج العملات الثانوية لتقليل التعرّض للدولار الأمريكي.
  • التقليل من تأثير السبريد أثناء الأخبار الاقتصادية المهمة. فكثير من المبتدئين يركّزون فقط على الأسعار الظاهرة على الرسوم البيانية، من دون إدراك أنّ تكاليف التنفيذ قد تكون بنفس الأهمية، خاصةً خلال صدور الأخبار الاقتصادية الكبرى حيث قد تنخفض السيولة بسرعة. وقد يؤدي ذلك إلى اتّساع فروق الأسعار التي تكون ضيقة عادةً، بالإضافة إلى زيادة الانزلاق السعري، مما قد يتسبب في تفعيل أوامر إيقاف الخسارة مبكراً أو تنفيذ الأوامر عند أسعار أسوأ من المتوقع. ولهذا، فإن متابعة التقويم الاقتصادي ليست أمراً اختيارياً، بل من الضروري معرفة مواعيد البيانات عالية التأثير مسبقاً واتخاذ قرار واضح بشأن التداول خلالها أو الانتظار حتى تهدأ ظروف السوق.
  • توقّع أن يكون التداول التجريبي مطابقاً للتداول الحقيقي. فالحساب التجريبي مفيد لتعلّم الأساسيات، مثل كيفية قراءة الأسعار، وفهم قيمة النقطة (Pip)، وطريقة وضع أوامر إيقاف الخسارة بشكل صحيح. لكن التداول الحقيقي يُضيف ظروف تنفيذ فعليّة، بما في ذلك الانزلاق السعري، بالإضافة إلى الجانب النفسي الناتج عن المخاطرة بأموال حقيقية. وعند الانتقال إلى حساب حقيقي، من المهم البدء بأحجام صغيرة والتركيز على تطوير أسلوب تداول يمكن تكراره باستمرار. فسيظل هناك دائماً عنصر من عدم اليقين عند تداول أزواج العملات في الفوركس، وما يساعد المتداولين على الاستمرار هو الالتزام الصارم بإدارة المخاطر.

الخاتمة

تختلف أزواج العملات في الفوركس عن بعضها البعض نظراً لاختلاف السيولة، والتقلبات، ومدى التأثر بالأخبار. وتنعكس هذه الاختلافات على أسعار الفوركس ومدى اتساع السبريد. ولهذا السبب أيضاً قد لا تكون أفضل أزواج العملات للتداول بالنسبة لمتداول معيّن هي نفسها المناسبة لمتداول آخر. ويُعد فهم أزواج العملات وأسعار الفوركس خطوة مهمة نحو تطوير إدارة مخاطر قوية. فإدارة المخاطر الفعّالة هي ما يساعد المتداولين على حماية رأس المال.

لا يعتمد اختيار أفضل أزواج العملات للتداول على البحث عن صفقة رابحة، بل على اختيار أزواج العملات التي تتوافق سيولتها ومستوى تقلباتها مع درجة تحمّل المخاطر لدى المتداول، ومتطلبات التنفيذ الخاصة به، وساعات التداول المتاحة له. وبالنسبة لمعظم المبتدئين، تُعدّ أزواج العملات الرئيسية نقطة البداية الأنسب.

تتضمن خطّة عملك الفورية ما يلي:

  • التدرّب على حساب تجريبي والاحتفاظ بسجلّ التداول. فبدلاً من مجرد تجربة أزواج عملات مختلفة، من الأفضل تتبّعها من خلال سجل بسيط. ويمكن تدوين كيفية تغيّر السبريد والانزلاق السعري عبر الجلسات المختلفة ومستويات النشاط المتفاوتة.
  • تضييق نطاق التركيز. ابدأ بزوج أو زوجين من أزواج العملات الرئيسية وتعلّم طبيعة تحركاتهما المعتادة: ما الأخبار التي تؤثر عليهما؟ وكيف يتصرّفان بالقرب من المستويات الفنية المهمة؟
  • حسّن مهاراتك، ولا ثقتك بنفسك. فالثقة ليست مقياساً للأداء. وبدلاً من ذلك، يجب متابعة جودة التنفيذ والانضباط في إدارة المخاطر: هل يتم الالتزام بقواعد الدخول؟ هل يتم وضع أوامر إيقاف الخسارة باستمرار؟ وهل يتم تقليل حجم التعرض للمخاطر خلال الأخبار الاقتصادية عالية التأثير؟
  • وسّع حجم التداول تدريجياً. لا ينبغي زيادة حجم الصفقات إلا بعد إثبات القدرة على التحكم بالمخاطر بشكل مستمر. فالتركيز يجب أن يكون أولاً على بناء عملية تداول منضبطة، ثم التفكير في زيادة حجم التداول لاحقاً.